ابن منظور

224

لسان العرب

المواسي إِنما تَجْرِي على من أَنْبَت ، أَراد من بَلَغ الحُلُم من الكُفَّار . وموسى اسم النبي ، صلوات اللَّه على محمد نبينا وعليه وسلم ، عربيٌّ مُعَرَّبٌ ، وهو مُو أَي ماء ، وسا أَي شجر لأَن التابوت الذي فيه وجد بين الماء والشجر فسمي به ، وقيل : هو بالعبرانية موسى ، ومعناه الجذب لأَنه جذب من الماء ؛ قال الليث : واشتقاقه من الماء والساج ، فالمُو ماءٌ وسَا شجر ( 1 ) لحال التابوت في الماء ، قال أَبو عمرو : سأَل مَبْرَمان أَبا العباس عن موسى وصَرْفِه ، فقال : إِن جعلته فُعْلى لم تَصْرفه ، وإِن جعلته مُفْعَلاً من أَوْسَيْتَه صرفته . ميس : المَيْس : التَبَخْتُر ، ماسَ يَمِيسُ ميساً ومَيَساناً : تَبَخْتَر واخْتالَ . وغصن ميَّاسٌ : مائِلٌ . وقال الليث : المَيْسُ ضَرْب من المَيَسانِ في تَبَخْتُرٍ وتَهادٍ كما تَمِيس العَروس والجمَل ، وربما ماس بهَوْدَجِه في مَشْيِه ، فهو يمِيس مَيَساناً ، وتَمَيَّس مثله ؛ قال الشاعر : وإِني لَمِن قُنْعانِها حِينَ أَعْتَزِي ، * وأَمْشي بها نحْوَ الوَغَى أَتَمَيَّس ورجلٌ ميَّاسٌ وجارِية ميَّاسة إِذا كانا يَتَبختران في مِشْيَتِهِما . وفي حديث أَبي الدرداء : تَدْخل قَيْساً وتَخْرج ميْساً ؛ ماسَ يَمِيسُ ميْساً إِذا تبختر في مَشْيِه وتَثَنَّى . وامرأَة مُومِس ومُومِسَة : فاجِرَةٌ جِهاراً ؛ قال ابن سيده : وإِنما اخترت وضعه في ميس بالياء ، وخالفت ترتيب اللغويين في ذلك لأَنها صيغة فاعِل ، قال : ولم أَجد لها فعلاً البَتَّة يجوز أَن يكون هذا الاسم عليه إِلا أَن يكون هذا الاسم عليه إلا أَن يكون من قولهم أَمَاسَتْ جِلْدها ، كما قالوا : فيها خَريعٌ ، من التَخرُّع ، وهو التَّثَنِّي ، قال : فكان يجب على هذا مُمِيسٌ ومُمِيسَة لكنهم قلبوا موضع العين إِلى الفاء فكأَنه أَيْمَسَتْ ، ثم صِيغ اسم الفاعل على هذا ، وقد يكون مُفْعِلاً من قولهم أَوْمَسَ العنبُ إِذا لانَ ، قال : وهو مذكور في الواو ؛ قال ابن جني : وربما سمَّوا الإِمَاءَ اللَّواتي للخدمة مومِسات . والمَيْسُونُ : الميَّاسة من النساء ، وهي المُخْتالة ، قال : وهذا البناء على هذا الاشتقاق غير معلوم ، وهو من المثل الذي لم يحكه سيبويه كزيتون ، وحان كراع في باب فَيْعُول واشتقه من المَيْس ، قال : ولا أَدري كيف ذلك لأَنه لا ينبغي كونه فَيْعُولاً وكونه مشتقّاً من المَيْسِ . ومَيْسُونُ : اسم امرأَة ، منه ؛ قال الحرث بن حِلِّزَة : إِذْ أَحَلَّ العَلاةَ قُبَّةَ مَيْسُونَ ، * فأَدْنى دِيارِها العَوصاءُ وقد تقدم في ترجمة مَسَنَ ، فهو على هذا فَيْعُولٌ صحيح ، قال : وباب مَيَسَ أَولى به لما جاء من قولهم مَيْسُونُ تَمِيسُ في مِشيتها . ابن الأَعرابي : مَيسانُ كوكب يكون بين المَعَرَّةِ والمَجَرَّةِ . أَبو عمرو : المَياسِينُ النجوم الزاهرة . قال : والمَيْسُونُ من الغلمان الحسَنُ الوجْه والحسن القدِّ . قال أَبو منصور : أَما مَيْسانُ اسم الكوكب ، فهو فَعْلانُ ، من ماسَ يَمِيسُ إِذا تبختر . والمَيْس : شجر تُعمل منه الرحال ؛ قال الراجز : وشُعْبَتَا مَيسٍ بَراها إِسْكاف قال أَبو حنيفة : المَيْسُ شجر عظام شبيه في نباته وورقه بالغَرَبِ ، وإِذا كان شابّاً فهو أَبيض الجَوْف ، فإِذا تقادم اسْوَدَّ فصار كالآبِنُوس ويَغْلُظُ حتى

--> ( 1 ) قوله [ وسا شجر ] مثله في القاموس ، ونقل شارحه عن ابن الجواليقي أَنه بالشين المعجمة .